الشهيد الثاني
56
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
يمكن ( ولو لم يمكن ) التمييز كما لو خلط الزيت بمثله ، أو الحنطة بمثلها وصفا ( 1 ) ( ضمن المثل إن مزجه بالأردأ ) ، لتعذر رد العين كاملة ، لأن المزج في حكم الاستهلاك من حيث اختلاط كل جزء من مال المالك بجزء من مال الغاصب وهو ( 2 ) أدون من الحق فلا يجب قبوله ، بل ينتقل إلى المثل . وهذا ( 3 ) مبني على الغالب من عدم رضاه ( 4 ) بالشركة ، أو قول في المسألة ( 5 ) . والأقوى تخييره بين المثل ، والشركة مع الأرش ( 6 ) ، لأن حقه في العين لم يسقط ، لبقائها كما لو مزجها بالأجود ، والنقص بالخلط يمكن جبره بالأرش ( وإلا ) يمزجه بالأردأ ، بل بالمساوي ، أو الأجود ( كان شريكا ) بمقدار عين ماله ( 7 ) ، لا قيمته ، لأن الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا فلا يسقط حق المالك مع بقاء عين ماله كما لو صاغ النقرة ( 8 ) وعلف الدابة فسمنت .